القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾ [المائدة: 94] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله ﴿ليبلونكم الله بشيء من الصيد﴾ [المائدة: 94] يقول: ليختبرنكم
الله بشيء من الصيد، يعني: ببعض الصيد. وإنما أخبرهم تعالى ذكره أنه يبلوهم بشيء، لأنه لم يبلهم بصيد البحر وإنما ابتلاهم بصيد البر، فالابتلاء ببعض لم يمتنع. وقوله: ﴿تناله أيديكم﴾ [المائدة: 94] فإنه يعني: إما باليد، كالبيض والفراخ، وإما بإصابة النبل والرماح، وذلك كالحمر والبقر والظباء، فيمتحنكم به في حال إحرامكم بعمرتكم أو بحجكم وبنحو ذلك قالت جماعة من أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٦٧٠