ذكر من قال ذلك حدثنا هناد، قال: ثنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم﴾ [المائدة: 94] PageEndV08P671 قال: ﴿أيديكم﴾ [المائدة: 94] صغار الصيد، أخذ الفراخ والبيض. والرماح قال: كبار الصيد " حدثنا هناد قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن داود، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله
حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿تناله أيديكم ورماحكم﴾ [المائدة: 94] قال: «النبل، ورماحكم تنال كبير الصيد، وأيديكم تنال صغير الصيد، أخذ الفراخ والبيض»
حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، في قوله: ﴿ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم﴾ [المائدة: 94] قال: «ما لا يستطيع أن يفر من الصيد» حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، مثله
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿أيديكم ورماحكم﴾ [المائدة: 94] قال: «هو الضعيف من الصيد وصغيره، يبتلي الله تعالى به عباده في إحرامهم حتى لو شاءوا نالوه بأيديهم، PageEndV08P672 فنهاهم الله أن يقربوه»
حدثني الحرث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا سفيان الثوري، عن حميد الأعرج، وليث عن مجاهد، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم﴾ [المائدة: 94] قال: «الفراخ والبيض، وما لا يستطيع أن يفر»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾ [المائدة: 94] يعني تعالى ذكره: ليختبرنكم الله أيها المؤمنون ببعض الصيد في حال إحرامكم، كي يعلم أهل طاعة الله والإيمان به والمنتهون إلى حدوده وأمره ونهيه، من الذي يخاف الله فيتقي
ما نهاه عنه ويجتنبه خوف عقابه بالغيب، بمعنى: في الدنيا بحيث لا يراه وقد بينا أن الغيب إنما هو مصدر قول القائل: غاب عني هذا الأمر فهو يغيب غيبا وغيبة، وأن ما لم يعاين فإن العرب تسميه غيبا فتأويل الكلام إذن: ليعلم أولياء الله من يخاف الله فيتقي محارمه التي حرمها عليه من الصيد وغيره، بحيث لا يراه ولا يعاينه