تخطَّ إلى المحتوى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾ [المائدة: 45] يقول تعالى ذكره: ومن لم يحكم بما أنزل الله في التوراة من قود النفس القاتلة قصاصا بالنفس المقتولة ظلما. ولم يفقأ عين الفاقئ بعين المفقوءة ظلما قصاصا ممن أمره الله به بذلك في كتابه

، ولكن أقاد من بعض ولم يقد من بعض، أو قتل في بعض اثنين بواحد، وإن من يفعل ذلك من الظالمين، يعني ممن جار على حكم الله ووضع فعله ما فعل من ذلك في غير موضعه الذي جعله الله له موضعا

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين﴾ [المائدة: 46] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿وقفينا على آثارهم﴾ [المائدة: 46] أتبعنا، يقول: أتبعنا عيسى ابن مريم على

آثار النبيين الذين أسلموا من قبلك يا محمد، فبعثناه نبيا مصدقا لكتابنا الذي أنزلناه إلى موسى من قبله أنه حق وأن العمل بما لم ينسخه الإنجيل منه فرض واجب ﴿وآتيناه الإنجيل﴾ [المائدة: 46] يقول: وأنزلنا إليه كتابنا الذي اسمه الإنجيل ﴿فيه هدى ونور﴾ [المائدة: 46] يقول: " في الإنجيل هدى، وهو بيان ما جهله الناس من حكم الله في زمانه ﴿ونور﴾ [المائدة: 44] يقول: وضياء من عمى الجهالة {ومصدقا لما

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.