وقد ذكر عن عامر بن عبد الله العنبري، أنه حين حضرته الوفاة بكى، فقيل له: PageEndV08P328 ما يبكيك، فقد كنت وكنت؟ فقال: يبكيني أني أسمع الله يقول: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾ [المائدة: 27] حدثني بذلك، محمد بن عمر المقدمي، قال: ثني سعيد بن عامر، عن همام، عمن ذكره، عن عامر وقد قال بعضهم: قربان المتقين: الصلاة
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص بن غياث، عن عمران بن سليم، عن عدي بن ثابت، قال: " كان قربان المتقين: الصلاة "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين﴾ [المائدة: 28] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن المقتول من ابني آدم أنه قال لأخيه لما قال له أخوه القاتل لأقتلنك: والله ﴿لئن بسطت إلي يدك﴾ [المائدة: 28] يقول: " مددت إلي يدك
﴿لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك﴾ [المائدة: 28] يقول: " ما أنا بماد يدي إليك ﴿لأقتلك﴾ [المائدة: 28] وقد اختلف في السبب الذي من أجله قال المقتول ذلك لأخيه ولم يمانعه ما فعل به، فقال بعضهم: قال ذلك إعلاما منه لأخيه القاتل أنه لا يستحل قتله ولا بسط يده إليه بما لم يأذن الله به