القول في تأويل قوله تعالى: ليذوق وبال أمره يقول جل ثناؤه: أوجبت على قاتل الصيد محرما ما أوجبت من الحق أو الكفارة الذي ذكرت في هذه الآية، كي يذوق وبال أمره وعذابه، يعني ب أمره: ذنبه وفعله الذي فعله من قتله ما نهاه الله عز وجل عن قتله في حال إحرامه،
يقول: فألزمته الكفارة التي ألزمته إياها، لأذيقه عقوبة ذنبه بإلزامه الغرامة والعمل ببدنه مما يتعبه ويشق عليه. وأصل الوبال: الشدة في المكروه. ومنه قول الله: فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا، وقد بين تعالى ذكره بقوله: ليذوق وبال أمره أن الكفارات اللازمة الأموال والأبدان عقوبات منه لخلقه، وإن كانت تمحيصا لهم، وكفارة لذنوبهم التي كفروها بها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: «أما وبال أمره، فعقوبة أمره»
القول في تأويل قوله تعالى: عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه
يقول جل ثناؤه لعباده المؤمنين به وبرسوله صلى الله عليه وسلم: عفا الله أيها المؤمنون عما سلف منكم في جاهليتكم من إصابتكم الصيد وأنتم حرم وقتلكموه، فلا