القول في تأويل قوله تعالى: ﴿منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون﴾ [المائدة: 66] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿منهم أمة﴾ [المائدة: 66] منهم جماعة ﴿مقتصدة﴾ [المائدة: 66] يقول: " مقتصدة في القول في عيسى ابن مريم قائلة فيه الحق أنه رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، لا غالية قائلة إنه ابن الله
، تعالى عما قالوا من ذلك. ولا مقصرة قائلة هو لغير رشدة، ﴿وكثير منهم﴾ [المائدة: 66] يعني من بني إسرائيل من أهل الكتاب اليهود والنصارى ﴿ساء ما يعملون﴾ [المائدة: 66] يقول: " كثير منهم سيئ عملهم، وذلك أنهم يكفرون بالله، فتكذب النصارى بمحمد صلى الله عليه وسلم وتزعم أن المسيح ابن الله , وتكذب اليهود بعيسى وبمحمد صلى الله عليهما، فقال الله تعالى فيهم ذاما لهم: ﴿ساء ما يعملون﴾ [المائدة: 66] في ذلك من فعلهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٥٦٥