ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب، قوله: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب﴾ [المائدة: 15] فكان الرجم مما أخفوا " حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه، أخبرنا علي بن الحسين , قال: ثنا الحسين، قال: ثنا يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، في قوله: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم﴾ [المائدة: 15] إلى قوله: ﴿صراط مستقيم﴾ [البقرة: 142] قال: إن نبي الله أتاه اليهود يسألونه عن الرجم، واجتمعوا في بيت، قال: «أيكم أعلم؟» فأشاروا إلى ابن صوريا، فقال: «أنت أعلمهم؟» قال: سل عما شئت. قال: «أنت أعلمهم؟» قال: إنهم ليزعمون ذلك. قال: فناشده بالذي أنزل التوراة على موسى , والذي رفع الطور، وناشده بالمواثيق التي أخذت عليهم، حتى أخذه أفكل , فقال: إن نساءنا نساء حسان، فكثر فينا القتل، فاختصرنا أخصورة، فجلدنا مائة، وحلقنا الرءوس، وخالفنا بين الرءوس إلى الدواب، أحسبه قال: الإبل , قال: فحكم عليهم بالرجم، فأنزل الله فيهم: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم﴾ [المائدة: 15] الآية، وهذه الآية: ﴿وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم﴾ [البقرة: 76] قوله: ﴿ويعفو عن كثير﴾ [المائدة: 15] يعني بقوله ويعفو: ويترك أخذكم بكثير مما كنتم تخفون من كتابكم الذي أنزله الله إليكم، وهو التوراة، فلا تعملون به حتى يأمره الله بأخذكم به
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين﴾ [المائدة:
15] يقول جل ثناؤه لهؤلاء الذين خاطبهم من أهل الكتاب: قد جاءكم