القول في تأويل قوله: ﴿فلا تأس على القوم الفاسقين﴾ [المائدة: 26] يعني
جل ثناؤه بقوله: ﴿فلا تأس﴾ [المائدة: 26] فلا تحزن، يقال منه: أسي فلان على كذا يأسى أسى، وقد أسيت من كذا: أي حزنت، ومنه قول امرئ القيس: [البحر الطويل]
وقوفا بها صحبي علي مطيهم يقولون لا تهلك أسى وتجمل
يعني: لا تهلك حزنا «وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل»
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: حدثنا عبد الله، قال: ثني معاوية , عن علي، عن ابن عباس: ﴿فلا تأس﴾ [المائدة: 26] يقول: «فلا تحزن»
حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿فلا تأس على القوم الفاسقين﴾ [المائدة: 26] قال: " لما ضرب عليهم التيه، ندم موسى صلى الله عليه وسلم. فلما ندم أوحى الله إليه: ﴿فلا تأس على القوم الفاسقين﴾ [المائدة: 26] لا تحزن على القوم الذين سميتهم فاسقين "
القول في تأويل قوله تعالى: {واتل عليهم نبأ ابنى آدم بالحق إذ قربا
قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين}