تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون اختلف أهل التأويل في المعني بالذين كفروا في هذا الموضع والمراد بقوله: وأكثرهم لا يعقلون، فقال بعضهم: المعني بالذين كفروا: اليهود، وبالذين لا يعقلون: أهل الأوثان.

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى: ﴿ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب﴾ [المائدة: 103] قال: أهل الكتاب ﴿وأكثرهم لا يعقلون﴾ [المائدة: 103] قال: أهل الأوثان وقال آخرون: بل هم أهل ملة واحدة، ولكن (المفترين) : المتبوعون، و (الذين لا يعقلون) : الأتباع

ذكر من قال ذلك حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا خارجة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، في قوله: ﴿ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون﴾ [المائدة: 103] «هم الأتباع وأما (الذين افتروا) ، يعقلون أنهم افتروا» وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال: إن المعنيين بقوله: ﴿ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب﴾ [المائدة: 103] الذين بحروا البحائر، وسيبوا السوائب،

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٤٠