ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾ [المائدة: 67] يعني: «إن كتمت آية مما أنزل عليك من ربك، لم تبلغ رسالتي»
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ [المائدة: 67] الآية، أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أنه سيكفيه الناس ويعصمه منهم، وأمره بالبلاغ، ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قيل له: لو احتجبت. فقال: «والله لأبدين عقبي للناس ما صاحبتهم»
حدثني الحارث بن محمد، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان الثوري , عن رجل، عن مجاهد، قال: لما نزلت: ﴿بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ [المائدة: 67] قال: «إنما أنا واحد، كيف أصنع؟ تجتمع علي الناس» فنزلت: ﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾ [المائدة: 67] الآية "
حدثنا هناد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن ثعلبة، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال: لما نزلت: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس﴾ [المائدة: 67] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحرسوني إن ربي قد عصمني»
حدثني يعقوب بن إبراهيم، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، عن الجريري , عن عبد الله بن شقيق: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتقبه ناس من أصحابه، فلما نزلت: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ [المائدة: 67] خرج فقال: «يا أيها الناس، الحقوا بملاحقكم، فإن الله قد عصمني من الناس»
حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن عاصم بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي , قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحارسه أصحابه، فأنزل الله: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾ [المائدة: 67] إلى آخرها "
حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا الحارث بن عبيدة أبو قدامة الإيادي، قال: ثنا سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة , قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس، حتى نزلت هذه الآية: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ [المائدة: 67] قالت: فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة، فقال: «أيها الناس انصرفوا، فإن الله قد عصمني»
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن القرظي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زال يحرس حتى أنزل الله: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ [المائدة: 67] " واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله نزلت هذه الآية، فقال بعضهم: نزلت بسبب أعرابي كان هم بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكفاه الله إياه
ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر , عن محمد بن كعب القرظي، وغيره، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل منزلا اختار له أصحابه شجرة ظليلة، فيقيل تحتها، فأتاه أعرابي , فاخترط سيفه ثم قال: من يمنعك مني؟ قال: «الله» . فرعدت يد الأعرابي، وسقط السيف منه. قال: وضرب برأسه الشجرة حتى انتثر دماغه، فأنزل الله: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ [المائدة: 67] " وقال آخرون: بل نزلت لأنه كان يخاف قريشا , فأومن من ذلك