بما حدثني به محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي أويس الأعشى، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر: أن رجلا أتى امرأته في دبرها فوجد في نفسه من ذلك، فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ [البقرة: 223] "
حدثني يونس، قال: أخبرني ابن نافع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: " أن رجلا، أصاب امرأته في دبرها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكر الناس ذلك وقالوا: أثفرها فأنزل الله تعالى ذكره: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ [البقرة: 223] " وقال آخرون: معنى ذلك: ائتوا حرثكم كيف شئتم، إن شئتم فاعزلوا وإن شئتم فلا تعزلوا
ذكر من قال ذلك حدثني أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا الحسن بن صالح، عن ليث، عن عيسى بن سنان، عن سعيد بن المسيب: " ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ [البقرة: 223] إن شئتم فاعزلوا، وإن شئتم فلا تعزلوا "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن زائدة بن عمير، عن ابن عباس، قال: «إن شئت فاعزل، وإن شئت فلا تعزل» PageEndV03P755 وأما الذين قالوا: معنى قوله: ﴿أنى شئتم﴾ [البقرة: 223] كيف شئتم مقبلة ومدبرة في الفرج والقبل، فإنهم قالوا: إن الآية إنما نزلت في استنكار قوم من اليهود استنكروا إتيان النساء في أقبالهن من قبل أدبارهن، قالوا: وفي ذلك دليل على صحة ما قلنا من أن معنى ذلك على ما قلنا واعتلوا لقيلهم ذلك