تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدس ما لعباد عليك إمارة    أمنت وهذا تحملين طليق

ف «تحملين» من صلة «هذا» ، فيكون تأويل الكلام حينئذ: يسألونك ما الذي ينفقون. والآخر من وجهي الرفع أن تكون «ماذا» بمعنى أي شيء، فيرفع «ماذا» وإن كان قوله: ﴿ينفقون﴾ [البقرة: 3] واقعا عليه، إذ كان العامل فيه وهو «ينفقون» لا يصلح تقديمه قبله، وذلك أن الاستفهام لا يجوز تقديم الفعل فيه قبل حرف الاستفهام، كما قال الشاعر: [البحر الطويل]

ألا تسألان المرء ماذا يحاول    أنحب فيقضى أم ضلال وباطل

وكما قال الآخر: [البحر الطويل]

وقالوا تعرفها المنازل من منى    وما كل من يغشى منى أنا عارف

فرفع «كل» ولم ينصبه بعارف. إذ كان معنى قوله: «وما كان من يغشى منى أنا عارف» جحود معرفة من يغشى مني، فصار في معنى ما أحد. وهذه الآية نزلت فيما ذكر قبل أن يفرض الله زكاة الأموال

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٣ · ص ٦٤١