وقد قالوا إن الصفا واحد، وأنه يثنى صفوان، ويجمع أصفاء، وصفيا، وصفيا؛ واستشهدوا على ذلك بقول الراجز: [البحر الرجز]
كأن متنيه من النفي مواقع الطير على الصفي
وقالوا: هو نظير عصا وعصي ورحا ورحي وأرحاء. وأما المروة فإنها الحصاة الصغيرة يجمع قليلها مروات، وكثيرها المرو مثل تمرة وتمرات وتمر. قال الأعشى ميمون بن قيس: [البحر الرمل]
وترى بالأرض خفا زائلا فإذا ما صادف المرو رضح
يعني بالمرو: الصخر الصغار ومن ذلك قول أبي ذؤيب الهذلي: [البحر الكامل]
حتى كأني للحوادث مروة بصفا المشرق كل يوم تقرع
ويقال «المشقر» . وإنما عنى الله تعالى ذكره بقوله: {إن الصفا
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٩