قال ابن جريج: «أول من أمر بصنعة الآجر وبنى به فرعون»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾ [القصص: 38] قال: فكان أول من طبخ الآجر يبني به الصرح "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: " ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾ [القصص: 38] قال: المطبوخ الذي يوقد عليه هو من طين يبنون به البنيان "
وقوله: ﴿فاجعل لي صرحا﴾ [القصص: 38] يقول: ابن لي بالآجر بناء، وكل بناء مسطح فهو صرح كالقصر. ومنه قول الشاعر: [البحر المتقارب]
بهن نعام بناها الرجا ل يحسب أعلامهن الصروحا
يعني بالصروح: جمع صرح.
وقوله: ﴿لعلي أطلع إلى إله موسى﴾ [القصص: 38] يقول: انظر إلى معبود موسى، الذي يعبده، ويدعو إلى عبادته ﴿وإني لأظنه﴾ [القصص: 38] فيما يقول من أن له معبودا يعبده في السماء، وأنه هو الذي يؤيده وينصره، وهو الذي أرسله إلينا ﴿من PageEndV18P256 الكاذبين﴾ [الأعراف: 66] ؛ فذكر لنا أن هامان بنى له الصرح، فارتقى فوقه