تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٩٢٢ - حدَّثنا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ: حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ:

أُتِيَ عَلِيٌّ رضي الله عنه بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ (١)؛ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٢)، وَلَقَتَلْتُهُمْ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ».

٦٩٢٣ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ: حدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ: حدَّثنا أَبُو بُرْدَةَ:

عَنْ أَبِي مُوسَى قالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي، وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي (١)، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَاكُ، فَكِلَاهُمَا سَأَلَ، فَقالَ: «يَا أَبَا مُوسَى»، أَوْ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ». قالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتِ شَفَتِهِ قَلَصَتْ، فَقالَ: «لَنْ» أَوْ: «لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى -أَوْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ- إِلَى الْيَمَنِ». ثُمَّ اتَّبَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ (٢)، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، قالَ: انْزِلْ. وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ، قالَ: مَا هَذَا؟ قالَ: كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ. قالَ: اجْلِسْ. قالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضَاءُ (٣) اللَّهِ وَرَسُولِهِ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ تَذَاكَرْنَا (٤) قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقالَ أَحَدُهُمَا: أَمَّا أَنَا فَأَقُومُ وَأَنَامُ، وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي.

(٣) بابُ قَتْلِ مَنْ أَبَى قَبُولَ الْفَرَائِضِ، وَمَا (١) نُسِبُوا إِلَى الرِّدَّةِ

٦٩٢٤ - ٦٩٢٥ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أخبَرَنِي

⦗١٤٥⦘

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ:

أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ (١) ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قالَ رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، عَصَمَ (٣) مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ»؟! قالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا. قالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنْ قَدْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.

(١) في (ب، ص): «أُحْرِقْهم»، وضبطت في نسخة البقاعي بالوجهين، وأهمل ضبطها في (و).

(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «لا تُعَذِّبُوا بعَذابِ اللهِ». كتبت بالحمرة.

(١) ضبطت في (ب، ص) بفتح الياء وكسرها، ونقل ذلك في (ص) عن اليونينية.

(٢) بهامش اليونينية دون رقم: «ثم أَتْبَعَهُ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ».

(٣) بهامش (ب، ص): لم يضبط «قضاء» في اليونينية.

(٤) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(١) بهامش اليونينية: «مصدريةٌ».

(١) في رواية أبي ذر: «نبيُّ اللهِ». كتبت بالحمرة.

(٢) في رواية أبي ذر: «النَّبيُّ».

(٣) في رواية أبي ذر: «فقد عصم».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٦ · ص ١٤٤