تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٩٢٠ - حدَّثني (١) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: أخبَرَنا عُبَيْدُ اللَّهِ (٢): أخبَرَنا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟ قالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ». قالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قالَ: «ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ». قالَ: ثُمَّ مَاذَا (٣)؟ قالَ: «الْيَمِينُ الْغَمُوسُ». قُلْتُ: وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟ قالَ: «الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ».

٦٩٢١ - حدَّثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى: حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ:

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قالَ: «مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإِسْلَامِ (١) أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ».

(٢) بابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ وَالْمُرْتَدَّةِ

-وَقالَ ابْنُ عُمَرَ وَالزُّهْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ: تُقْتَلُ الْمُرْتَدَّةُ-

وَاسْتِتَابَتِهِمْ، وَقالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. خَالِدِينَ فِيهَا

⦗١٤٣⦘

لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ. إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ﴾ (١) [آل عمران: ٨٦ - ٩٠].

وَقالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٠٠]

وَقالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ (٢) ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٣٧]

وَقالَ: ﴿مَن يَرْتَدَّ (٣) مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ (٤)﴾ [المائدة: ٥٤]

﴿وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ. أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ. لَا جَرَمَ﴾ يَقُولُ: حَقًّا ﴿أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ﴾ ﴿مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (٥) [النحل: ١٠٦ - ١١٠].

﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا

خَالِدُونَ﴾ (٦) [البقرة: ٢١٧]

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا». كتبت بالحمرة.

(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «بنُ مُوْسَى». كتبت بالحمرة.

(٣) قوله: «قال: «ثم عقوق الوالدين» قال: ثم ماذا؟» وقع مكرَّرًا في رواية كريمة وأبي ذر والحَمُّويي والمُستملي.

(١) بهامش اليونينية: قال بعض العلماء: يعني بالإساءة الردة. اهـ. كتبت بالحمرة.

(١) في رواية أبي ذر: «بابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ وَالْمُرْتَدَّةِ وَاسْتِتَابَتِهِمْ -وَقالَ ابْنُ عُمَرَ وَالزُّهْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ: تُقْتَلُ الْمُرْتَدَّةُ- وَقالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَيِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ﴾». كتبت بالحمرة.

(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «إلى ﴿سَبِيلًا﴾» بدل إتمامها.

(٣) في رواية أبي ذر: «﴿مَن يَرْتَدِدْ﴾». على قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر كتبت بالحمرة. والمثبت قراءة الجمهور غيرهم.

(٤) قوله: «﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾» ليس في رواية أبي ذر.

(٥) الآية بتمامها: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، وفي رواية أبي ذر: «وقال: ﴿وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾ إلى: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ ﴿لَا جَرَمَ﴾ يَقُولُ: حَقًّا ﴿أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرونَ﴾ إِلَى: ﴿لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾». كتبت بالحمرة.

(٦) في رواية أبي ذر: «﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ﴾ إلى قوله: ﴿وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾». كتبت بالحمرة.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٦ · ص ١٤٢