تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١١) بابُ فَضْلِ الإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَالْعَدْلِ بَيْنَهُمْ

٢٧٠٧ - حدَّثنا إِسْحَاقُ (١): أخبَرَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامٍ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، يَعْدِلُ بَيْنَ النَّاسِ صَدَقَةٌ».

(١٢) بابٌ: إذا أَشَارَ الإِمَامُ بِالصُّلْحِ فَأَبَى، حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ الْبَيِّنِ

٢٧٠٨ - حدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: أخبَرَني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ:

أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ، كَانا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُما، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: «اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إلى جَارِكَ». فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، آنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قالَ: «اسْقِ، ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ (١)». فَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئذٍ حَقَّهُ لِلزُّبَيْرِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ على الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ (٢) سَعَةً (٣) لَهُ وَلِلأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ، قالَ عُرْوَةُ: قالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ ما أَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآيَةَ [النساء: ٦٥].

(١) في رواية أبي ذر زيادة: «بنُ مَنْصُورٍ».

(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وكتب بالهامش: «الجَدْرُ» بفتح الجيم وسكون الدال، أي: الجدار، قيل: المراد به هنا أصل الحائط، وقيل: أصول الشجر، وقيل: جُدُرُ المشارب، بضم الجيم والدال التي يجتمع فيها الماء في أصول الثمار. قاله عياض. اهـ.

(٢) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«بِرَأْيِ»، وبهامش (ب، ص): ليس في اليونينية تحت الياء إلَّا كسرة واحدة. اهـ.

(٣) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و«سَعَةٍ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٢ · ص ٥٦٣