(٣) بابُ التَّيَمُّمِ في الحَضَرِ، إذا لَمْ يَجِدِ الماءَ وَخافَ (١) فوْتَ الصَّلاةِ
وَبِهِ قالَ عَطاءٌ (٢).
وقالَ الحَسَنُ في المَرِيضِ عِنْدَهُ الماءُ، وَلا يَجِدُ مَنْ يُناوِلُهُ: يَتَيَمَّمُ (٣).
وَأَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ أَرْضِهِ بِالْجُرُفِ، فَحَضَرَتِ العَصْرُ بمِرْبَدِ (٤) النَّعَمِ
فَصَلَّى، ثُمَّ دَخَلَ المَدِينَةَ والشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، فَلَمْ يُعِدْ.
٣٣٧ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، قالَ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن جَعْفَرِ بنِ رَبِيعَةَ، عن الأَعْرَجِ (١)، قالَ:
سَمِعْتُ عُمَيْرًا، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: أَقْبَلْتُ أَنا وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ يَسَارٍ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، حَتَّى دَخَلْنا على أَبِي جُهَيْمِ بنِ الحارِثِ بنِ الصِّمَّةِ الأَنْصارِيِّ، فقالَ أبو الجُهَيْمِ (٢): أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ (٣) النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى أَقْبَلَ على الجِدارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ (٤)، ثُمَّ رَدَّ عَلَيهِ السَّلامَ.
(١) في رواية الأصيلي: «فخاف».
(٢) قوله: «وبه قال عطاء» ثابت في حاشية رواية ابن عساكر.
(٣) في رواية [عط]: «تيَمَّمْ».
(٤) هكذا ضُبطت في (ن، و، ق): بكسر الميم، وضُبطت في (ب، ص) بفتح الميم، وعزوا ذلك لليونينية، ونقلا عن الإرشاد أنَّ الكسر هو رواية الجمهور، وهو الموافق للُّغة.
(١) في رواية ابن عساكر: «حُميدٍ الأعرج».
(٢) في رواية الأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «أبو جُهيمٍ»، وفي رواية ابن عساكر زيادة: «الأنصاري».
(٣) في متن (ب، ص) زيادة: «عليه»، وذكر في (ب) أنَّها ثابتة في هوامش بعض النسخ من غير تخريج.
(٤) في رواية الأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «وبيديه».