وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِلْوَزَغِ: فُوَيْسِقٌ) (١).
(الوَزَعُ): دَابَّةٌ لَهَا قَوَائِمُ، تَعْدُو فِي أُصُولِ الحَشِيشِ، قِيلَ: إِنَّهَا تَأْخُذُ ضِرْعَ النَّاقَةِ فَتَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا وَقِيلَ (٢): كَانَتْ تَنْفُخُ عَلَى نَارِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام لِتَلْتَهِبَ.
وَ(فُوَيْسِقُ): تَصْغِيرُ: فَاسِقٍ، وَهُوَ تَصْغِيرُ الهَوَانِ، وَتَحْقِيرُ الشَّأْنِ، وَتَقْتَضِي هَذِهِ الكَلِمَةُ الذَّمَّ لَهَا.
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ العَدَوِيِّ: (أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بن سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ) أَيْ: الجُيُوشَ وَقَوْلُهُ: (إِنَّ الحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِخُرْبَةٍ) (٣) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: هُوَ البُخَارِيُّ: خُرْبَةٌ: بَلِيَّةٌ.
وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٤): الخُرْبَةُ: العَوْرَةُ، يُقَالُ: مَا فِيهِ خُرْبَةٌ أَيْ: عَيْبٌ، وَالخَارِبُ: اللِّصُّ.
وَقَوْلُهُ: (وَلَا يُعْضَدُ بِهَا شَجَرَةٌ)، العَضُدُ: القَطْعُ.
وَقَوْلُهُ: (إِنَّمَا أَذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ) قِيلَ: فِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّ مَكَّةَ فُتِحَتْ عُنْوَةً لَا صُلْحًا (٥).
(١) حديث رقم: (١٨٣١).
(٢) قلت: وردَ فيه حديث أُمِّ شريك رضي الله عنها: أخرجه البخاري (رقم: ٣٣٥٩)، ومسلم (رقم: ٢٢٣٧) عن عبد الحميد بن جبير عن سعيد بن المسيب عن أم شريك (أَنَّ رَسُول الله ﷺ أَمَرَ بِقَتلِ الوَزَعَ، وقَالَ: كَانَ يَنْفُخ على إِبْرَاهِيمَ عليه السلام، هذا لفظ البخاري.
(٣) حديث (رقم ١٨٣٢).
(٤) ينظر: العين للخليل بن أحمد (٤/ ٢٥٦)، تهذيب اللغة للأزهري (٧/ ١٥٥).
(٥) هذا مذهب أبي حَنِيفة، ومالكٍ، وجمهور العلماء؛ ينظر: شرح فتح القدير لابن الهمام =