وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّمَا هَذَا خَاصَّةً لَهَا، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرْمَى قَبْلَ الفَجْرِ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ (١)، وَمَالِكٌ (٢)، وَأَحْمَدُ (٣): يَجُوزُ بِأَنْ يُرْمَى بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا يَجُوزُ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ (يَا هَنْتَاهُ) يُرِيدُ: يَا هَذِهِ، يُقَالُ لِلْمُذَكَّرِ إِذَا كُنِّيَ عَنْهُ هَنٌ، وَلِلْمُؤَنَّثِ: هَنَةٌ، وَزِيدَتِ الأَلِفُ لِمَدِّ الصَّوْتِ بِهِ، وَالهَاءُ لِتَظْهَرَ الأَلِفُ وَلَا تَخْفَى، كَمَا زِيدَتْ لبَيَانِ الحَرَكَةِ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَالِيَهْ﴾ (٤)، و﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ (٥).
وَالظُّعُنُ: النِّسَاءُ، وَقِيلَ لِلْمَرْأَةِ: ظَعِينَةٌ لِأَنَّهَا تَظْعَنُ بِارْتِحَالِ زَوْجِهَا، يُقَالُ: طَعَنَ [ظَعْنًا] (٦) إِذَا شَخَصَ، وَالظَّعِينَةُ: الْمَرْأَةُ.
وَ(الثَّبِطَةُ): الثَّقِيلَةُ.
وَ(الحَطْمَةُ): الزَّحْمَةُ.
وَقَوْلُهَا: (مِنْ مَفْرُوحٍ) أَيْ: مَا يُفْرِحُ وَيَسُرُّ.
(١) ينظر: كتاب الأصل لمحمد بن الحسن (٢/ ٤٢٨)، شرح فتح القدير لابن الهمام (٢/ ٤٨٣)، الهداية (١/ ١٥٩).
(٢) ينظر: التفريع لابن الجلاب (١/ ٣٤٥)، الكافي لابن عبد البر (ص: ١٤٤)، عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (١/ ٤١١).
(٣) ينظر: الإنصاف للمرداوي (٤/ ٣٧)، والمغني لابن قدامة (٣/ ٤٤٩).
(٤) سورة الحاقة الآية: (٢٨).
(٥) سورة الحاقة الآية: (٢٩).
(٦) في المخطوط: (ظعينا)، وهو غلط، والمثبتُ من معاجم اللغة.