أَيْ: هَيَّجَتْهُ فَانْبَعَثَ أَيْ هَاجَ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١): بَعَثْتُ النَّاقَةَ: أَثَرْتُهَا فَانْبَعَثَتْ أَيْ: فَثَارَتْ.
ذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ العِلْمِ إِلَى حَدِيثِ الفَضْلِ بن عَبَّاسٍ رضي الله عنه: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ) (٢).
قَالَ الشَّافِعِيُّ (٣): يَقْطَعُهَا مَعَ أَوَّلِ حَصَاةٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ (٤): يُلَبِّي حَتَّى يَرْمِي جَمْرَةَ العَقَبَةِ ثُمَّ يَقْطَعُهَا.
وَقَالَ مَالِكٌ (٥): يُلَبِّي حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَإِذَا رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ قَطَعَهَا.
(١) ينظر: العين للخليل (٤/ ٦٧)، مقاييس اللغة لابن فارس (١/ ٢٦٦)، تهذيب اللغة للأزهري (٢/ ٢٠١).
(٢) أصله في البخاري (رقم: ١٥٨٦) ومسلم (رقم: ١٢٨٠) عن كُريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد عن الفضل بن عباس به نحوه، ولفظه (فلم يزل يلبِّي حتى بلغ الجمرَة).
(٣) ينظر: الحاوي للماوردي (٥/ ٢٥٧)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٣٥)، روضة الطالبين للنووي (٣/ ١٠٠).
(٤) مسائل أحمد لأبي داود (ص: ١٠٤)، الإنصاف للمرداوي (٤/ ٣٥)، والمغني لابن قدامة (٣/ ٤٥١).
(٥) ينظر: الموطأ - رواية الليثي - (١/ ٣٣٨)، والتفريع لابن الجلاب (١/ ٣٢٢)، والإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٣٦٣)، وللمالكية روايةٌ أُخرى كقَوْل الجُمهور أنها تقطع برمي جمرة العقبة، كمَا في التَّفريع (١/ ٣٢٢)، والكافي لابن عبد البر (ص: ١٤٢)، والرواية الأولى أرجح عند المالكية.