تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْ يَتَحَلَّلَ بِمِنىً وَيَذْبَحَ بِهَا، وَمَنْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ لَا يَحْتَاجُ أَنْ يَذْبَحَ، فَأُمِرَ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيَتَحَلَّلَ مِنَ العُمْرَةِ.

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (١): وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ النَّقْلِ وَالأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَسَخَ عَلَيْهِمُ الحَجَّ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَحَلَّلُوا بِعَمَلِ عُمْرَةٍ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ: مَا رَوَى جَابِرٌ رضي الله عنه الله (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحْرَمَ بِالحَجِّ وَ[…] (٢)، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَن يُحِلَّ بِعُمْرَةٍ وَيَطُوفَ وَيُقَصِّرَ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ بَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ) (٣).

[وَرُوِيَ عَنْ] (٤) أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَصْرُحُ بِالحَجِّ صُرَاحًا، فَلَمَّا [قَدِمْنَا مَكَّةَ] (٥) أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى وَيَتَحَلَّلَ قَالَ: فَعَلْنَا، ثُمَّ صَرَحْنَا [يَوْمَ التَّرْوِيَّةِ] (٦) بِالحَجِّ صُرَاخًا، وَانْطَلَقْنَا إِلَى مِنىً) (٧).

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا أَوْمَأ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رحمه الله اللهِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ فِي وَ[قْتِنَا، فَـ] (٨) لَا

(١) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٦٦)، بحر المذهب للروياني (٣/ ٤١٠ - ٤١١)، ومغني المحتاج للشربيني (١/ ٥١٥).

(٢) بياض في المخطوط.

(٣) حديث جابر: أخرجه مسلم (رقم: ١٢١٣).

(٤) طمس في المخطوط، والمثبت يقتضيه سياق الكلام.

(٥) ما بين المعقوفتين فيه بياض في المخطوط، والاستدراك من مصادر التخريج.

(٦) ما بين المعقوفتين فيه بياض في المخطوط، والاستدراك من مصادر التخريج.

(٧) أخرجه مسلم (رقم:١٢٤٧)، واللفظُ الذي ذَكَره قِوام السُّنَّة التَّيميُّ رحمه الله هو رواية ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٩/ ١٠٣).

(٨) بياض في المخطوط، والمثبت استظهرته من بحر المذهب للروياني (٣/ ٤١٠).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٥٠٣