تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (51) باب ترك استعمال آل النبى على الصدقة

167 - (1072) حدثنى عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعى، حدثنا جويرية، عن مالك، عن الزهرى؛ أن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، حدثه؛ أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه قال: اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب، فقالا: والله، لو بعثنا هذين الغلامين - قالا لى وللفضل بن عباس - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلماه، فأمرهما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدى الناس، وأصابا مما يصيب الناس! قال: فبينما هما فى ذلك جاء على بن أبى طالب، فوقف عليهما، فذكرا له ذلك. فقال على بن أبى طالب: لا تفعلا. فوالله، ما هو بفاعل. فانتحاه ربيعة بن الحارث فقال: والله، ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا. فوالله، لقد نلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فما نفسناه عليك. قال على: أرسلوهما. فانطلقا، واضطجع على. قال: فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها، حتى جاء فأخذ بآذاننا. ثم قال: " أخرجا ما تصرران " ثم دخل ودخلنا عليه - وهو يومئذ عند زينب بنت جحش. قال: فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا فقال: يا رسول الله، أنت أبر الناس وأوصل الناس، وقد بلغنا النكاح، فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات، فنؤدى إليك كما يؤدى الناس، ونصيب كما يصيبون. قال: فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه. قال: وجعلت زينب تلمع علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه. قال: ثم قال: " إن الصدقة

قال الإمام: وقوله فى حديث ابن ربيعة بن الحارث: " ادعوا إلى محمية بن جزء، وهو رجل من بنى أسد ": هكذا قال مسلم: هو رجل من بنى أسد، والمحفوظ من بنى زبيد.

وقوله: " فانتحاه ربيعة ": معناه: عرض له وقصد.

وقوله: " ما تصرران ": أى ما تجمعانه فى صدوركما من الكلام، وكل شىء جمعته فقد صررته.

وقوله: " قد بلغنا (¬1) النكاح ": أى الحلم، ومنه قوله تعالى: ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾ (¬2).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٦٢٧