AUTO (1) باب ما فيه العشر أو نصف العشر
7 - (981) حدثنى أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح، وهارون بن سعيد الأيلى، وعمرو بن سواد، والوليد بن شجاع، كلهم عن ابن وهب. قال أبو الطاهر: أخبرنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث؛ أن أبا الزبير حدثه؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يذكر؛ أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم قال: " فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقى بالسانية نصف العشر ".
قال القاضى: وقوله: " فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقى بالساقية نصف العشر " وفى غير مسلم: " ما سقت السماء والعيون والبعل العشر، وفيما سقى بالنضح نصف العشر " (¬1): كذا رويناه عن عامة شيوخنا العشور - بفتح العين المهملة - وهو اسم المخرج، وعن الطبرى العشر، ويكون العشور - بالضمة - جمع عشر، والغيم - بفتح الغين المعجمة والميم - المطر. كذا هو هنا بالميم فى مسلم ورواه غيره الغيل (¬2) - باللام. قال أبو عبيد: الغيل ما جرى من المياه فى الأنهار. وقيل: هو سيل دون السيل الكبير، وقال ابن السكيت. هو الماء الجارى على الأرض. ويكون بمعنى البعل، على قول بعضهم: أنه كل ما يشرب بماء السماء، وقال أكثرهم: ما شرب بماء السماء هو العترى (¬3)، وذلك لأنه تكسر حوله [إلى] (¬4) الأرض، ويعثر جريه إلى أصول النخل بثراب يرفع هناك. قالوا: والبعل [ما] (¬5) لا يحتاج إلى ذلك، وإنما يشرب بعروقه قال بعضهم: هذا من قوله: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ (¬6)، أى أنه يكتب له بإخراج عشر مائة فى الزكاة أجر إخراجه كله كما جاء فى صوم رمضان وستة أيام من شوال صيام الدهر (¬7)، وأجمع العلماء على الأخذ بهذا الحديث، فيما يؤخذ أنه العشر مما سقت