AUTO (35) باب كراهة المسألة للناس
103 - (1040) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن معمر، عن عبد الله بن مسلم، أخى الزهرى، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله، وليس فى وجهه مزعة لحم ".
(...) وحدثنى عمرو الناقد، حدثنى إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا معمر، عن أخى الزهرى، بهذا الإسناد، مثله. ولم يذكر " مزعة ".
[وقوله] (¬1): " لا تزال المسألة بأحدكم حتى [يلقى] (¬2) الله ولما فى وجهه مزعة لحم "، قال الإمام: أى قطعة لحم، يقال: أطعمه مزعة لحم، [أى] (¬3) قطعة منه (¬4)، نتفة لحم، أى قليلا. ومزعت المرأة قطنها إذا زبدته، أى قطعته ثم [ألفته] (¬5) فجوده بذلك، وفى الحديث: " فصار أنفه كأنه يتمزع " (¬6) أى يتشقق ويتقطع غضبا.
قال القاضى: قيل: معناه: يأتى يوم القيامة ذليلا ساقطا لا وجه له عند الله، وقيل: هو على ظاهره، يحشر وجهه عظما دون لحم، عقوبة من الله، وتمييزا له وعلامة بذنبه لما طلب المسألة بالوجه، كما جاء فى الأحاديث الأخرى من العقوبات فى الأعضاء التى كان بها العصيان، وقيل: ليس على وجهه لحم يقيه حر شمس المحشر، وهذا ضعيف، وهذا فيمن سأل لغير ضرورة وتكثرا، [كما جاء فى الحديث الآخر: " من سأل لغير ضرورة وتكثرا "، و] (¬7) كما جاء فى الحديث الآخر: " من سأل تكثرا فإنما هو جمر " (¬8)،