AUTO (12) باب فضل النفقة على العيال والمملوك وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم
38 - (994) حدثنا أبو الربيع الرهرانى وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن حماد بن زيد. قال أبو الربيع: حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن أبى قلابة، عن أبى أسماء، عن ثوبان. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفضل دينار ينفقه الرجل، دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته فى سبيل الله، ودينار ينفقه على أصحابه فى سبيل الله ".
قال أبو قلابة: وبدأ بالعيال، ثم قال أبو قلابة: وأى رجل أعظم أجرا من رجل ينفق على عيال صغار، يعفهم، أو ينفعهم الله به، ويغنيهم.
39 - (995) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب وأبو كريب - واللفظ لأبى كريب - قالوا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن مزاحم بن زفر، عن مجاهد، عن أبى هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دينار أنفقته فى سبيل الله، ودينار أنفقته فى رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرا الذى أنفقته على أهلك ".
وذكر مسلم أحاديث أفضل النفقات، وذكر فيها تقديم النفقة على العيال؛ لأن منهم من تجب عليه نفقته فكان آكد من التطوع، ومنهم من تظاهرت صلته لقرابته وضعفه، ومنهم من تعينت [عليه] (¬1) لضمه له، ولكونه فى جملته، فكان حقه عليه أوجب من غيره، وقوله [الآخر] (¬2): " أعظمها أجرا الذى أنفقت على أهلك " وقد ذكر النفقة فى سبيل الله والعتق والصدقة يؤكد ذلك، وكذلك قوله فى الحديث [الآخر] (¬3): " كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته "، يؤكد أنه فى الواجب؛ لأن الإثم إنما يتعلق بتركه.