تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (19) باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها

63 - (1014) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبى سعيد، عن سعيد بن يسار؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربو فى كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله ".

64 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب - يعنى ابن عبد الرحمن القارى - عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه، فيربها كما يربى أحدكم فلوه أو قلوصه، حتى تكون مثل الجبل أو أعظم ".

وقوله: " بصدقة من [طيب] (¬1) ": أى من كسب حلال، ويفسره قوله فى الحديث الآخر: " إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا "، ثم ذكر آخر الحديث: " الرجل يمد يديه إلى السماء ومطعمه حرام ومشربه حرام "، ومعنى تسمية الله بالطيب هنا ولم يأت فى حديث الأسماء، أى المنزه عن النقائص، بمعنى القدوس. [وأصل الطيب] (¬2): الزكاء والطهارة والسلامة من الخبث، والاستطابة: التنظيف من القذر والطهارة منه، وقيل: سميت المدينة طابة وطيبة، من الطيب، وهو تطهيرها من الشرك وظهور الإسلام بها وقيل غيره، مما سنذكره إن شاء الله.

وقوله: " إلا أخذها الله بيمينه فيربيها كما يربى أحدكم فلوه أو فصيله "، وفى حديث آخر: " فتربو فى كف الرحمن "، وفيه: " فلوه أو فصيله حتى يكون مثل الجبل ": الفلو، بفتح الفاء وضم اللام [وتشديد الواو] (¬3) غير واحد من اللغويين، أنه المهر، وبه فسره الهروى، [و] (¬4) فى حديث آخر سمى بذلك لأنه فلى عن أمه، أى غزل (¬5)

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٥٣٥