لا تنبغى لآل محمد، إنما هى أوساخ الناس، ادعوا لى محمية - وكان على الخمس - ونوفل بن الحارث بن المطلب ". قال: فجاءاه. فقال لمحمية: " أنكح هذا الغلام ابنتك " - للفضل بن عباس - فأنكحه. وقال: لنوفل بن الحارث: " أنكح هذا الغلام ابنتك " - لى - فأنكحنى. وقال لمحمية: " أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا ".
قال الزهرى: ولم يسمه لى.
168 - (...) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، أخبرنى يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمى؛ أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره؛ أن أباه ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب والعباس بن عبد المطلب، قالا لعبد المطلب بن ربيعة وللفضل بن عباس: ائتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وساق الحديث بنحو حديث مالك. وقال فيه: فألقى على رداءه ثم اضطجع عليه. وقال: أنا أبو حسن القرم. والله، لا أريم مكانى حتى يرجع إليكما ابناكما بحور ما بعثتما به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقول على: " والله لا أريم مكانى ": معناه: لا أبرح منه، ولا أزول، قال زهير:
لمن طلل برامة لا يريم ... عفا وخلاله حقب قديم
قال القاضى: وقوله: " حتى يرجع إليكما [ابناوكما] (¬1) بحور ما بعثتما به ": أى: بجواب ذلك، يقال: كلمته فما رد حورا، ولا حويرا، أى جوابا. قال الهروى: قال: ويجوز أن يكون من الخيبة، أى يرجع بالخيبة. وأصل الحور المرجوع إلى النقص.
قال القاضى: وهذا أشبه بسياق الحديث، ووقع فى رواية الشيوخ: " ابناوكما " على الجمع وهو وهم، وصوابه: " ابناوكما " على التثنية، وكذا رويناه عن أبى بحر، وإنما قاله للعباس بن عبد المطلب، وربيعة بن الحارث حين وجها ابنيهما الفضل بن العباس [وربيعة بن الحارث] (¬2)، وقد تخرج تلك الرواية على من يجمع كل اثنين من اثنين كما قال: طهراهما مثل طهور الترسين.
وقوله: " أخرجا ما تصرران " كما ذكره ورواه بعضهم، وكذا فسره الهروى بما