تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (24) باب ثبوت أجر المتصدق وإن وقعت الصدقة فى يد غير أهلها

78 - (1022) حدثنى سويد بن سعيد، حدثنى حفص بن ميسرة، عن موسى ابن عقبة، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " قال رجل: لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها فى يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية. قال: اللهم لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها فى يد غنى، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غنى. قال: اللهم لك الحمد على غنى لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها فى يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق. فقال اللهم لك الحمد على زانية وعلى غنى وعلى سارق. فأتى فقيل له: أما صدقتك فقد قبلت. أما الزانية فلعلها تستعف بها عن زناها، ولعل الغنى يعتبر فينفق مما أعطاه الله، ولعل السارق يستعف بها عن سرقته ".

وقوله: فى الذى تصدق على الغنى والزانية والسارق، اختلف فى حد الغنى الذى يمنع أخذ الصدقة، وقيل: من كانت له كفاية وإن كان ذو نصاب، وقيل: المراعى النصاب، ومن يلزمه إخراج الزكاة فهو [الغنى] (¬1) الذى لا تحل له صدقة وإن كان ذا عيال، وقيل: المراد الكفاية، ومن لا كفاية له، وإن كان ممن تلزمه الزكاة ومعه نصاب، فيحل له أخذها، وهو أضعف الأقوال، وقيل فى الشاب القوى [على] (¬2) الكسب: إنه لا يحل له أخذ الصدقة ولا تجزى، وهو لبعض أصحابنا، وقاله الشافعى وفقهاء أصحاب الحديث، عند مالك أنه يجزى، وهو قول الطبرى، وفى الحديث أن الأعمال بالنيات (¬3)، وأن هذا قد أجر فى اجتهاده ونيته، وقبلت صدقته.

وفيه أن الصدقة على أهل الفجور والمعاصى مكروهة، وأنه يجب أن يتحرى لها أهل الخير والستر، وهل تجزى عن الواجب؟ أما السارق والزانية فإن كانا محتاجين فلا خلاف فى جوازها، وأما الغنى [مثل] (¬4) العبد ومن لا يجوز له أخذها إذا لم يعلم به دافعها،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٥٤٨