تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (16) باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف

52 - (1005) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة. ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا عباد بن العوام، كلاهما عن أبى مالك الأشجعى، عن ربعى بن حراش، عن حذيفة - فى حديث قتيبة. قال: قال نبيكم صلى الله عليه وسلم. وقال ابن أبى شيبة: عن النبى صلى الله عليه وسلم - قال: " كل معروف صدقة ".

53 - (1006) حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعى، حدثنا مهدى بن ميمون، حدثنا واصل مولى أبى عيينة عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر، عن أبى الأسود الديلى، عن أبى ذر؛ أن ناسا من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلى، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم. قال: " أو ليس قد جعل الله لكم ماتصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر

[قال القاضى] (¬1): وقوله: " ذهب أهل الدثور بالأجور ": أنهم أصحاب الأموال الكثيرة، [والدثر: المال الكثير] (¬2).

وقوله: " أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون، بكل تسبيحة صدقة " الحديث، يحتمل تسميتها صدقة، [أى لها أجر كما للصدقة أجر، وأن هذه الأفعال تماثل الصدقات فى الأجور، وسماها صدقة] (¬3) على طريق المقابلة وتجنيس الكلام، أو يكون سماها من معناها إذ فى اسم الصدقة على ما قيل: لما فيها من الدليل على صدق الإيمان وصحته، فكذلك سائر الطاعات فيها ذلك [وقد قيل] (¬4): صدقة على نفسه، أى بهذه الحسنة. وقد أشار بعض أصحاب المعانى إلى تخصيص الفقراء بهذه الأجور وقيامها لهم مقام الصدقات. وقد يحتج بقوله: " قد جعل الله لكم "، ويتأول قوله فى الحديث الآخر: ﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء﴾ (¬5) على هذا، وقال بعضهم: بل يرجع إلى ما رأى منهم من

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٥٢٦