تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (40) باب ليس الغنى عن كثرة العرض

120 - (1051) حدثنا زهير بن حرب وابن نمير، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن أبى الزناد عن الأعرج، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس ".

وقوله: " ليس الغنى عن كثرة العرض، [ولكن الغنى غنى النفس ": العرض، بفتح العين والراء هنا، قال أبو عبيد: هو حطام الدنيا، يعنى متاعها، يدخل فيه جميع المال العروض وغيرها "] (¬1)، فأما العرض بسكون الراء، فيما خلا العقار والحيوان، وما يدخله الكيل والوزن. هذا قول أبى عبيد، وفى كتاب العين: العرض: ما نيل من الدنيا، قال الله تعالى: ﴿تريدون عرض الدنيا﴾ (¬2)، وبه فسره بعضهم. وقال أبو زيد: العرض، بالسكون، ما ليس بذهب ولا فضة، وجمعه عروض. وفى العين: العرض خلاف النقد وهو (¬3) قول الأصمعى. ويعنى الحديث: أن حقيقة [الغنى والغنى] (¬4) المحمود هو: غنى النفس وشبعها وقلة حرصها، لا كثرة المال، مع الحرص على التزيد منه والشح به، فذلك فقر بالحقيقة؛ لأن صاحبه لم (¬5) يستعن به بعد.

قال الإمام: يحتمل أن يريد أن الغنى النافع الذى (¬6) يكف عن الحاجة، وليس ذلك على ظاهره؛ لأنه معلوم أن الكثير المال غنى.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٥٨٦