AUTO (47) باب ذكر الخوارج وصفاتهم
142 - (1063) حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد، عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله. قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة، منصرفه من حنين، وفى ثوب بلال فضة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض منها، يعطى الناس. فقال: يا محمد اعدل. قال: " ويلك، ومن يعدل إذا لم أكن أعدل؟ لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل ". فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: دعنى يا رسول الله، فأقتل هذا المنافق. فقال: " معاذ الله أن يتحدث الناس أنى أقتل أصحابى، إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية ".
(...) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب الثقفى، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرنى أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله. ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنى قرة بن خالد، حدثنى أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقسم مغانم. وساق الحديث.
143 - (1064) حدثنا هناد بن السرى، حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن عبد الرحمن بن أبى نعم، عن أبى سعيد الخدرى؛ قال: بعث على - رضى الله عنه - وهو باليمن بذهبة فى تربتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلى، وعيينة بن بدر الفزارى، وعلقمة بن علاثة العامرى، ثم أحد بنى كلاب، وزيد الخير الطائى، ثم أحد بنى نبهان. قال: فغضبت قريش. فقالوا: أيعطى صناديد نجد ويدعنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنى إنما فعلت ذلك لأتألفهم "، فجاء رجل كث اللحية، مشرف الوجنتين، غائر العينين، ناتئ الجبين محلوق الرأس، فقال: اتق الله يا محمد قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فمن يطع الله إن عصيته! أيأمننى على أهل الأرض ولا تأمنونى؟ ". قال: ثم أدبر الرجل، فاستأذن رجل
وقوله: " مشرف الوجنتين ": أى عاليهما، ومثله قول: " ناشز الجبهة ": والنشز: