تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (6) باب إثم مانع الزكاة

24 - (987) وحدثنى سويد بن سعيد، حدثنا حفص - يعنى ابن ميسرة الصنعانى - عن زيد بن أسلم؛ أن أبا صالح ذكوان أخبره؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدى منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة، صفحت له صفائح من نار، فأحمى عليها فى نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت: أعيدت له، فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد. فيرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار ". قيل: يا رسول الله، فالإبل؟ قال: " ولا صاحب إبل لا يؤدى منها حقها، ومن حقها حلبها يوم وردها، إلا إذا كان يوم القيامة، بطح لها بقاع قرقر، أوفر ما كانت، لا يفقد منها فصيلا واحدا،

وقوله: " ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدى [منها] (¬1) حقها " إلى قوله: " كلما بردت أعيدت عليه (¬2) ": كذا رواية ابن سعيد عن السجزى، ولكافة الرواة: " ردت " والأول الصواب. وفي هذا الحديث النص على وجوب الحق وهو الزكاة فى الذهب كما فى الفضة ولا خلاف فى ذلك، وكذلك فى الإبل والبقر والغنم ولا خلاف فى ذلك أيضا؛ إذ العقاب لا يتوجه إلا على ترك الواجب. قال بعضهم: يحتمل اختصاص ما ذكر من أعضائه [فيه] (¬3) من جبينه وجنبه وظهره بالكى عقابا؛ لتقطيبه (¬4) وجهه فى وجه السائل، وليه بصفحة جنبه عنه، وإعراضه بظهره (¬5) عنه.

قال الإمام: وقوله: " بطح لها بقاع قرقر ": أى ألقى على وجهه. والقاع: المستوى الواسع فى وطاء من الأرض، يعلوه ماء السماء فيمسكه ويستوى نباته، ذكره الهروى فى قوله تعالى: ﴿قاعا صفصفا﴾ (¬6) وجمعه قيعة (¬7) وقيعان، مثل جار جيرة وجيران.

والقرقر: المستوى - أيضا - من الأرض المتسع، قال الثعالبى: إذا كانت الأرض مستوية مع الاتساع فهو الخبت والجدد والصحصح، ثم القاع والقرقر ثم الصفصف، وذكر غير ذلك.

والجلحاء: التى لا قرن لها. وفى حديث كعب: " ولأدعنك جلحاء ": أى لا حصن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٤٨٦