AUTO (25) باب أجر الخازن الأمين، والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة، بإذنه الصريح أو العرفى
79 - (1023) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو عامر الأشعرى وابن نمير وأبو كريب، كلهم عن أبى أسامة. قال أبو عامر: حدثنا أبو أسامة، حدثنا بريد عن جده، أبى بردة، عن أبى موسى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " إن الخازن المسلم الأمين الذى ينفذ - وربما قال يعطى - ما أمر به، فيعطيه كاملا موفرا، طيبة به نفسه، فيدفعه إلى الذى أمر له به - أحد المتصدقين ".
80 - (1024) حدثنا يحيى بن يحيى وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن جرير. قال يحيى: أخبرنا جرير، عن منصور، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا ".
وقوله: فى الخازن الأمين الذى يعطى ما أمر به كاملا: " أحد المتصدقين " فشرط فيه الإذن، وقال فى المرأة فيما أنفقت من طعام بيتها: " لها أجر، وللخازن مثل ذلك "، وقال فى المملوك الذى سأله عن صدقته من مال سيده: " الأجر بينكما نصفان " شرط الإذن فى عطية الخازن الذى ليس له تصرف فى المال، أو يكون هذا فى الشىء الكثير الذى لا تطيب له نفس صاحب المال إذا أخرج بغير إذنه، وجعل هذا دون إذن فيما أنفقت الزوجة والخازن، وتصدق به العبد المتصرف من أموال صاحب البيت ما يلزمه من النفقة على عياله وبنيه، ومصالحه، وللعرف الجارى عندهم من قيامهم عند مغيب أربابهم بمؤن المقاصد، وإطعام السائل، وإضافة الضيف، وأن قدر ما يتصدق به كالمأذون فيه ولذلك قال فى الحديث: " غير مفسدة "، وجعل لكل واحد [أجره] (¬1)، صاحب المال بما خرج عنه ماله الذى اكتسبه وسد به من خلة، ولها [ولاء] (¬2) بكسبهم وسعيهم ونياتهم، ويحتمل أن أجورهم مختلفة بقدر أحوالهم، ويكون قوله فى الحديث الآخر: