تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (30) باب فضل إخفاء الصدقة

91 - (1031) حدثنى زهير بن حرب ومحمد بن المثنى، جميعا عن يحيى القطان. قال زهير: حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله، أخبرنى خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال: " سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ بعبادة الله، ورجل قلبه معلق فى المساجد،

وقوله فى حديث السبعة الذين يظلهم الله فى ظله: إضافة الظل هنا إلى الله إضافة ملك، وكل ظل فهو لله [ومن خلقه وملكه] (¬1) وسلطانه، وهو ظل العرش على ما فى الحديث الآخر (¬2)، والمراد بذلك يوم القيامة، إذا قام الناس لرب العالمين، ودنت منهم الشمس ويشتد عليهم الحر ويأخذهم العرق، ولا ظل هناك لشىء إلا ظل العرش كما جاء فى بعض الروايات: " فى ظل عرشى " (¬3). وقد يراد به هنا ظل الجنة أو ظل طوبى، وهو نعيمها، والكون فى دارها (¬4)، كما قال تعالى: ﴿وندخلهم ظلا ظليلا﴾ (¬5)، وذهب ابن دينار إلى أن معنى الظل هنا: الكرامة والكنف والكن من المكاره فى ذلك الموقف، قال: ولم يرد الظل من الشمس، وما قال معلوم فى اللسان، يقال: فلان فى ظل فلان، أى فى كنفه وحمايته، وهو أولى الأقوال، ويكون إضافته إلى العرش لأنه مكان التقريب (¬6) والكرامة، وإلا فالشمس وسائر العالم تحت العرش وفى ظله.

وقوله: " الإمام العادل ": هو كل من إليه نظر فى شىء من أمور المسلمين من الولاة والحكام.

وقوله: " ورجل قلبه معلق بالمساجد ": أى شديد الحب فيه والملازمة له، والعلاقة شدة الحب فيه فضل النيات واعتقاد الخير، وأنه مكتوب لصاحبه مدخر له، محسوب فى عمله، وفضل لزوم المساجد والصلاة فيها وعمارتها.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٥٦٢