AUTO (15) باب وصول ثواب الصدقة عن الميت إليه
51 - (1004) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر. حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة؛ أن رجلا أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أمى افتلتت نفسها لم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: " نعم ".
(...) وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد. ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة. ح وحدثنى على بن حجر، أخبرنا على بن مسهر. ح حدثنا الحكم بن
وقوله: " إن أمى افتلتت نفسها ": أكثر روايتنا فيه بفتح السين على المفعول الثانى، ويصح الرفع على ما لم يسم فاعله، ورواه ابن قتيبة: اقتلتت بالقاف، وفسرها أنها كلمة تقال لمن مات فجأة، ويقال - أيضا - لمن قتلته الجن والعشق، ورواه الجمهور بالفاء.
قال الإمام: قال أبو عبيد: معناه: ماتت فجأة فلتة. وكل فعل (¬1) فعل على غير تمكث (¬2) فقد افتلت، ويقال: افتلت الكلام واقترحه [واقتضبه] (¬3)، إذا ارتجله.
وأما قوله فى الصدقة عنها: فإن الاتفاق على أن الصدقة بالمال عن الميت نافعة. واختلف فى عمل الأبدان، فمن قاسه على المال جعله نافعا، ومن أخذ بقوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ (¬4) جعله غير نافع، فإن عورض بعض من يقول: إن عمل الأبدان لا ينفع بالحج عن الغير، قيل: هو عبادة غلب المال فيها على عمل البدن، فردت إلى حكم الصدقة بالمال عن الغير على الجملة، ويحتج من قال: إن عمل البدن نافع بقوله صلى الله عليه وسلم: " من مات وعليه صوم صام عنه وليه " (¬5)، فيصير الخلاف مبنيا على