تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (33) باب النهى عن المسألة

98 - (1037) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرنى معاوية ابن صالح، حدثنى ربيعة بن يزيد الدمشقى، عن عبد الله بن عامر اليحصبى، قال: سمعت معاوية يقول: إياكم وأحاديث، إلا حديثا كان فى عهد عمر، فإن عمر كان يخيف الناس فى الله عز وجل، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين ". وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنما أنا خازن، فمن أعطيته عن طيب نفس فيبارك له فيه، ومن أعطيته عن مسألة وشره، كان كالذى يأكل ولا يشبع ".

99 - (1038) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن وهب بن منبه، عن أخيه همام، عن معاوية؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تلحفوا فى المسألة، فوالله لا يسألنى أحد منكم شيئا، فتخرج له مسألته منى شيئا، وأنا له كاره، فيبارك له فيما أعطيته ".

(...) حدثنا ابن أبى عمر المكى، حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار، حدثنى وهب ابن منبه - ودخلت عليه فى داره بصنعاء فأطعمنى من جوزة فى داره - عن أخيه، قال: سمعت معاوية بن أبى سفيان يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. فذكر مثله.

وقول معاوية: " إياكم والأحاديث، إلا حديثا فى عهد عمر، فإنه كان يخيف الناس فى الله " نهى عن الإكثار بالأحاديث، لما شاع فى زمنه من التحدث عن أهل الكتاب، وما وجدوه من كتبهم عند فتح بلادهم، والرجوع إلى ما تقدم من الأحاديث قبل أيام عمر لضبطه الأمر وشدته فيه، وطلبه الشهادة على ما بلغه منه حتى استقرت السنن، وصحيح الأحاديث.

وقوله: " من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين " فيه فضل العلم والفقه فى الدين، ولأنه يقود [إلى خشية الله تعالى وتقاه قال تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ (¬1)، وهذا يقود] (¬2) إلى الخير فى الآخرة وعظيم الثواب.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٥٧٠