# 165 - (...) وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، حدثنا أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بتمرة بالطريق فقال: " لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها ".
166 - (...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا معاذ بن هشام، حدثنى أبى عن قتادة، عن أنس؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم وجد تمرة فقال: " لولا أن تكون صدقة لأكلتها ".
بعض، وحكى ابن القصار عن بعض أصحابنا أنها تحرم عليهم التطوع دون الفريضة؛ لأنها لا منة فيها، وهذا الحديث وغيره يرد عليهم؛ لأن الأظهر فى الحديث أنه إنما أخذها من صدقة التمر الواجبة، وقد يحتمل لقوله فى كتاب البخارى: " كانوا عند صرام النخل يأتى هذا بتمرة وهذا بتمرة " (¬1)، وذكر الحديث أنه يحتمل صدقة التطوع لضعفاء [المسجد] (¬2)، [فيكون - أيضا - حجة على من أجازها لهم، واختلف من هم آل محمد [هؤلاء] (¬3)] (¬4) فقال مالك وأكثر أصاحبه: هم بنو هاشم خاصة، ومثله عن أبى حنيفة واستثنى آل أبى لهب، وقال الشافعى: هم بنو هاشم ويدخل فيهم بنو المطلب أخى هاشم دون سائر بنى عبد مناف لقول النبى صلى الله عليه وسلم: " إنا نحن وبنو المطلب شىء واحد " (¬5)، ولقسم النبى صلى الله عليه وسلم لهم مع بنى هاشم سهم ذى القربى دون غيرهم، ونحا إلى هذا بعض شيوخ المالكية، وقال أصبغ: هم عشيرة النبى - عليه السلام - الأقربون الذين أمر بإنذارهم آل قصى، قال: وقيل: قريش كلها. واختلف فى مواليهم كما ذكر، فمالك، والشافعى يبيحها لهم، والكوفيون، وكثير من أصحاب مالك يحرمها عليهم، وذكر ابن بطال: أن الخلاف إنما هو فى موالى بنى هاشم خاصة، وهذا غلط من يحرمها على قريش كلهم، فمن يدخل الموالى يجعل مواليهم مثلهم.