تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (52) باب إباحة الهدية للنبى صلى الله عليه وسلم ولبنى هاشم وبنى المطلب وإن كان المهدى ملكها بطريق الصدقة. وبيان أن الصدقة إذا قبضها المتصدق عليه، زال عنها وصف الصدقة وحلت لكل أحد ممن كانت الصدقة محرمة عليه

169 - (1073) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب؛ أن عبيد بن السباق قال: إن جويرية - زوج النبى صلى الله عليه وسلم - أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فقال: " هل من طعام؟ ". قالت: لا. والله، يا رسول الله، ما عندنا طعام إلا عظم من شاة أعطيته مولاتى من الصدقة. فقال: " قربيه، فقد بلغت محلها ".

قال الإمام: فى قول النبى صلى الله عليه وسلم حين أعلم بالشاة التى [أعطيت مولاة] (¬1) بعض نسائه من الصدقة: " قربيه فقد بلغت محلها ": فيه حجة لأحد القولين عندنا فى جواز شراء لحم الأضحية ممن أعطيها ممن تحل له؛ [لقوله - عليه السلام -] (¬2): " قد بلغت محلها ". ووجه القول بالمنع من الشراء: أن ذلك عند القائل [به] (¬3) بمنزلة الحبس، ولو حبس شيئا على المساكين لم يبح لهم بيعه، لكن هذا قد لا يسلم له.

قال القاضى: الحبس على من حبس عليه ممنوع من التصرف فيه مباح له الانتفاع بفائدته، فكما أبيح له بيع غلته والتصرف فيها كيف شاء لانه ملكها ملكا مطلقا بخلاف الرقبة المحبسة، كذلك أبيح له التصرف فى لحم الأضحية لما ملكها ملكا مطلقا. وفيه بيان أن الأشياء المحرمة لعلل معلومة إذا ارتفعت عنها تلك العلل حلت، وأن التحريم فى الأشياء ليس لأعيانها.

وقوله مثل ذلك فى بريرة مولاة عائشة، حجة لأحد القولين المتقدمين؛ أن موالى قريش تحل لهم الصدقة إذا قلنا بتحريمها على كافة قريش؛ لأن عائشة تيمية (¬4)، وجويرية

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٦٣١