فالرجل يتخذها تكرما وتجملا، ولا ينسى حق ظهورها وبطونها، فى عسرها ويسرها. وأما الذى عليه وزر فالذى يتخذها أشرا وبطرا وبذخا ورياء الناس، فذاك الذى هى عليه وزر ". قالوا: فالحمر يا رسول الله؟ قال: " ما أنزل الله على فيها شيئا إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ (¬1) ".
(...) وحدثناه قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز - يعنى الدراوردى - عن سهيل، بهذا الإسناد، وساق الحديث.
(...) وحدثنيه محمد بن عبد الله بن يزيع، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، حدثنا سهيل بن أبى صالح، بهذا الإسناد. وقال بدل " عقصاء ": " عضباء " وقال: " فيكوى بها جنبه وظهره " ولم يذكر: جبينه.
(...) وحدثنى هارون بن سعيد الأيلى، حدثنا ابن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث؛ أن بكيرا حدثه عن ذكوان، عن أبى هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: " إذا لم يؤد المرء حق الله أو الصدقة فى إبله "، وساق الحديث بنحو حديث سهيل عن أبيه.
27 - (988) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق. ح وحدثنى محمد ابن رافع - واللفظ له - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصارى يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت قط، وقعد لها بقاع قرقر، تستن عليه بقوائمها وأخفافها. ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها وتطؤه بقوائمها. ولا صاحب غنم لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع
وقوله: " فلم ينس حق الله فى رقابها وظهرها "، قال الإمام: قيل: إن المراد بالرقاب هاهنا الإحسان إليها، وقيل: يحمل عليها، [وينقل عطيتها، والمراد بالظهور قيل: يحمل عليها] (¬2) ثم تعود إليه، وقيل: ينزيها بغير عوض.