تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ميسرة، إلى آخره، غير أنه قال: " ما من صاحب إبل لا يؤدى حقها " ولم يقل: " منها حقها "، وذكر فيه: " لا يفقد منها فصيلا واحدا " وقال: " يكوى بها جنباه وجبهته وظهره ".

26 - (...) وحدثنى محمد بن عبد الملك الأموى، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا سهيل بن أبى صالح عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من صاحب كنز لا يؤدى زكاته إلا أحمى عليه فى نار جهنم، فيجعل صفائح. فيكوى بها جنباه وجبينه، حتى يحكم الله بين عباده، فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار. وما من صاحب إبل لا يؤدى زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر، كأوفر ما كانت، تستن عليه، كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده، فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار. وما من صاحب غنم لا يؤدى زكاتها، إلا بطح لها بقاع قرقر، كأوفر ما كانت. فتطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها، ليس فيها عقصاء ولا جلحاء، كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها، حتى يحكم الله بين عباده، فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ".

قال سهيل: فلا أدرى أذكر البقر أم لا. قالوا: فالخيل يا رسول الله؟ قال: " الخيل فى نواصيها - أو قال - الخيل معقود فى نواصيها - قال سهيل: أنا أشك - الخير إلى يوم القيامة، الخيل ثلاثة: فهى لرجل أجر، ولرجل ستر، ولرجل وزر. فأما التى هى له أجر، فالرجل يتخذها فى سبيل الله ويعدها له، فلا تغيب شيئا فى بطونها إلا كتب الله له أجرا، ولو رعاها فى مرج، ما أكلت من شىء إلا كتب الله بها أجرا، ولو سقاها من نهر، كان له بكل قطرة تغيبها فى بطونها أجر - حتى ذكر الأجر فى أبوالها وأرواثها - ولو استنت شرفا أو شرفين كتب له بكل خطوة تخطوها أجر. وأما الذى هى له ستر،

فسر فى الخيل، لكن هى وإن لم تتصرف تصرف الخيل فقد تستعمل فى سبل البر، والاكتساب، ومعرفة العدو.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٤٩٤