تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المرج أو الروضة من شىء، إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات، وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات، ولا تقطع طولها فاستنت شرفا أو شرفين إلا كتب الله له عدد آثارها وأرواثها حسنات، ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد أن يسقيها، إلا كتب الله له عدد ما شربت حسنات ". قيل: يا رسول الله، فالحمر؟ قال " ما أنزل على فى الحمر شىء إلا هذه الآية الفاذة الجامعة: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ (¬1) ".

25 - (...) وحدثنى يونس بن عبد الأعلى الصدفى، أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثنى هشام بن سعد عن زيد بن أسلم، فى هذا الإسناد، بمعنى حديث حفص بن

ابن السكيت [لا يقال] (¬2) إلا بالواو.

قال القاضى: رويناه فى الموطأ: " طيلها " بالياء، وكذا قاله ثابت بالياء، وحكاه بالواو أيضا.

وقوله: " شرفا أو شرفين "، قال الإمام: الشرف ما يعلو من الأرض، وقال بعضهم: الشرف: الطلق، فكأنه يقول: جرت طلقا أو طلقتين.

قال القاضى: وقوله: " ربطها فى سبيل الله ": أى أعدها، وأصله من الربط، ومنه: الرباط، وهو حبل الرجل نفسه وإعداده الأهبة والعدة فى الثغور، وتجاه العدو، وقال أبو زين: الرباط من الخيل: الخمس فما فوقها، وقال ثابت: الاستنان: أن يلج فى عدوها (¬3) ذاهبة، وراجعة، وحق الله فى رقابها وظهورها. الصدقة مما يكسب عليها. وخص الرقاب لأنه موضع [وضع] (¬4) اليد من الماسك والراكب. وقيل: إن (¬5) الاستنان: هو الجرى إلى فوق.

وقوله: " وبذخا ": هو معنى " بطرا " و " أشرا " المذكورين قبله.

وقوله فى الحمر: " لم ينزل على فيها شىء إلا هذه الآية الجامعة ": أى العامة.

وهذه (¬6) حجة للقائلين بالعموم، وأن لفظة " من " من صيغ العموم.

وقوله: " الفاذة ": أى القليلة المثل، وأشار - عليه السلام - أنه لم يفسر له فيها ما

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٤٩٣