# 277 - (516) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عيينة، قال زهير: حدثنا سفيان، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يصلى أحدكم فى الثوب الواحد، ليس على عاتقيه منه شىء ".
الجهال مثلكم " (¬1).
ونهيه أن يصلى به وليس على عاتقه منه شىء، قيل: لأنه إذا لم يكن كذلك لم يأمن من النظر إلى عورته، والأولى عندى أن يكون لئلا يسقط عنه؛ لأنه إذا لم يصل به متوشحا واضعا طرفيه على عاتقيه كما كان يفعل - عليه السلام - لم يؤمن سقوطه عنه وتكشفه، وإن تكلف ضبطه بيديه شغلهما بذلك، واشتغل به عن صلاته، فإذا احتاج إلى استعمال يديه فى الركوع والسجود والرفع وغير ذلك، ربما انفلت ثوبه فينكشف، وأيضا فإن فيه إذا لم يجعل منه على عاتقه شيئا تعرى بعض الجسم والأعالى من الثياب فى الصلاة والخروج عن ذلك فى الزينة المأمور بها فيهما، كما جاء فى النهى عن الصلاة فى السراويل (¬2) وحده، ويشبه الصلاة فى المئزر وحده، وقد روى عن بعض السلف الأخذ بظاهر هذا الحديث وأنه لا يجزى صلاة من صلى فى ثوب واحد مؤتزرا به ليس على عاتقه منه شىء إلا أن لا يقدر على غيره، وكذلك اختلفوا فى السدل فى الصلاة وهو إرسال ردائه عليه من كتفيه إذا كان عليه مئزر، وإن لم يكن عليه قميص وإن انكشف بطنه، فأجازه عبد الله بن الحسن ومالك وأصحابه (¬3)، وكرهه النخعى وآخرون (¬4)، إلا أن يكون عليه قميص يستر جسده، وقد نحا إلى هذا بعض أصحابنا وهو أبو الفرج (¬5) من أن ستر جميع