# حديث مالك بن مغول: فلما كان بالهاجرة خرج بلال فنادى بالصلاة.
252 - (...) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن الحكم؛ قال: سمعت أبا جحيفة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ فصلى الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، وبين يديه عنزة.
قال شعبة: وزاد فيه عون عن أبيه أبى جحيفة: وكان يمر من ورائها المرأة والحمار.
253 - (...) وحدثنى زهير بن حرب ومحمد بن حاتم، قالا: حدثنا ابن مهدى، حدثنا شعبة بالإسنادين جميعا، مثله. وزاد فى حديث الحكم: فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه.
254 - (504) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس؛ قال: أقبلت راكبا على أتان، وأنا يومئذ قد ناهزت
أنه مر بينه وبين العنزة، فقد روى عن ابن عباس فيه: " لا يحول بيننا وبينه شىء " وما هاهنا أثبت وأصح ويأتى الكلام على المرأة والحمار بعد.
وقوله: " أقبلت على أتان " (¬1): هى أنثى الحمر، وقد جاء فى الحديث الآخر: " على حمار " أراد به الجنس ولم يرد الذكورية، كما يقال: إنسان، للذكر والأنثى. وقد قال فى البخارى: " على حمار أتان " (¬2).
وقوله: " ناهزت الاحتلام " يصحح قول الواقدى: أن النبى صلى الله عليه وسلم توفى وابن عباس ابن ثلاث عشرة سنة، وقول الزبير بن بكار: إنه ولد بالشعب قبل الهجرة بثلاث سنين، وما روى عن سعيد بن جبير توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة سنة. قال ابن حنبل: وهذا الصواب (¬3)، وهو يرد رواية من روى عنه: توفى النبى صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين (¬4)، وقد يتأول - إن صح هذا - أن معناه راجع إلى ما بعده، وهو قوله: " وقد قرأت المحكم ". قال الإمام: وقوله: " وقد (¬5) ناهزت الاحتلام ": أى قاربته.
وقوله: " فأرسلت الأتان ترتع "، قال القاضى: أى ترعى، يقال: رتعت الإبل، وقال الشاعر: