# الحكم، قال: غلب على الكوفة رجل - قد سماه - زمن ابن الأشعث، فأمر أبا عبيدة ابن عبد الله أن يصلى بالناس فكان يصلى، فإذا رفع رأسه من الركوع قام قدر ما أقول: اللهم، ربنا لك الحمد. ملء السماوات وملء الأرض. وملء ما شئت من شىء بعد. أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
قال الحكم: فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن أبى ليلى. فقال: سمعت البراء بن عازب يقول: كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وركوعه، وإذا رفع رأسه من الركوع، وسجوده، وما بين السجدتين، قريبا من السواء.
قال شعبة: فذكرته لعمرو بن مرة فقال: قد رأيت ابن أبى ليلى، فلم تكن صلاته هكذا.
(...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن الحكم؛ أن مطر بن ناجية لما ظهر على الكوفة، أمر أبا عبيدة أن يصلى بالناس. وساق الحديث.
195 - (472) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد عن ثابت، عن أنس؛ قال: إنى لا آلو أن أصلى بكم كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بنا.
قال: فكان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما، حتى يقول القائل: قد نسى، وإذا رفع رأسه من السجدة مكث، حتى
بعد التسليم شيئا، وأنه لم يكن يبادر القيام بإثر التسليم ولا يطيل المكث، وقد جاء مبينا فى حديث ابن مسعود (¬1)، وأنه - عليه السلام - لم يقعد إلا بمقدار ما يقول: " اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام " (¬2)، وقد روى أبو هريرة عنه - عليه السلام -: " لا يتطوع الإمام فى مكانه " (¬3). قال البخارى: ولم يصح رفعه،