تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# البنانى، عن أنس؛ قال أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبى مع أمه، وهو فى الصلاة فيقرأ بالسورة الخفيفة أو بالسورة القصيرة.

192 - (...) وحدثنا محمد بن منهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد ابن أبى عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنى لأدخل الصلاة أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبى، فأخفف، من شدة وجد أمه به ".

بالسورة الخفيفة " (¬1)، وفى بعض طرقه: " إنى لأدخل فى الصلاة وأريد (¬2) إطالتها، فأسمع بكاء الصبى، فأخفف من وجد (¬3) أمه به ": أى من حبها له، أو حزنها لبكائه وشغل سرها لذلك، يقال: وجد وجدا إذا حزن وإذا أحب.

قال الإمام: قال بعض الناس: فى هذا الحديث إشارة إلى صحة أحد القولين عندنا، فمن افتتح الصلاة النافلة قائما وأراد أن يجلس فيها لأن الإطالة كما رجع عنها ولم تكن إرادته لها توجيها عليه، فكذلك إرادة هذا للقيام لا توجيه عليه.

قال القاضى: واستدل بعضهم بهذا على جواز إطالة الإمام الركوع إذا أحس بداخل للصلاة، وقال: إذا جاز له التقصير مراعاة لبعض من وراءه، فكذلك يجوز له التطويل لمثل ذلك.

ودليل الحديث على أن الصبى مع أمه فى المسجد، ولعله ممن أمن منه أن يخرج منه قذر فى المسجد، ولا يجوز إدخال ذلك فى المسجد. وفيه ما كان عليه - عليه السلام - من الرفق بأمته، والرأفة بهم، كما وصفه الله عز وجل به لقوله: ﴿بالمؤمنين رءوف رحيم﴾ (¬4) وفيه التيسير فى أمور الدين وغيرها، كما قال - عليه السلام -: " يسروا ولا تنفروا " (¬5).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٣٨٥