تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسم الله عليه يقع فى أيديكم، أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوابكم ".

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم ".

(...) وحدثنيه على بن حجر السعدى، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود، بهذا الإسناد، إلى قوله: وآثار نيرانهم.

(...) قال الشعبى: وسألوه الزاد، وكانوا من جن الجزيرة، إلى آخر الحديث من قول الشعبى، مفصلا من حديث عبد الله.

151 - (...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن داود،

قال الشعبى: وسألوه الزاد. وكذا ذكره مسلم عن إسماعيل (¬1) عن داود فقال: " لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه " إلى آخر الحديث، وقد أسند الكلام كله حفص عن داود ووهم، قال بعضهم: هذا لمؤمنى الجن، ولغيرهم جاء الحديث الآخر: طعامهم ما لم يذكر اسم الله عليه (¬2).

وقوله فى حديث ابن عباس: " ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن ولا رآهم " وذكر خروجه إلى عكاظ واستماعهم له، وقوله فى حديث ابن مسعود: " أتانى داعى الجن فذهبت معهم فقرأت عليهم القرآن "، يجمع بين الحديثين بأن يكونا قصتين حديث ابن عباس فى شأن " قل أوحى إلى " وأول بحث الجن عن خبره، وقد اختلف المفسرون هل علم النبى صلى الله عليه وسلم بهم حين أوحى إليه باستماعهم له، أو لم يعلم إلا بعد ذلك؟ وحديث ابن مسعود فى حين أتوه ليقرأ عليهم القرآن فيكون وفدا آخر، والجمع أولى من المعارضة والاختلاف ولا تنافى فى هذا.

وقوله فى حديث ابن عباس: " وقد حيل بين الشياطين وبين السماء (¬3) وأرسلت عليهم الشهب " ظاهر فى أن هذا لم يكن قبل مبعثه - عليه السلام - لإنكار الشياطين له وطلبهم سببه؛ ولهذا كانت الكهانة فاشية فى العرب ومرجوعا إليها فى حكمهم، وسر علمهم، حتى قطع سببها بأن حيل بين الشياطين وبين استراق السمع، كما قال تعالى فى سورة الجن: ﴿وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا. وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع﴾ الآية (¬4)، وقوله: ﴿إنهم عن السمع لمعزولون﴾ (¬5)، وقوله: {وجعلناها رجوما

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٣٦٤