# عليك يا رسول الله، فكيف نصلى عليك؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قولوا: اللهم، صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، فى العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم ".
66 - (406) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن الحكم، قال: سمعت ابن أبى ليلى، قال: لقينى كعب بن عجرة فقال: ألا أهدى لك هدية؟ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلى عليك؟ قال: " قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم بارك على
نحا الباجى.
قال القاضى: وهو أظهر فى اللفظ، وإن كانت الصلاة كما قدمنا مشتركة اللفظ. والخلاف فى معنى الصلاة من الله والملائكة موجود، ويعضده السؤال فيه بكيف الشىء يقتضى الصفة لا الجنس الذى [ينقل عنه بها] (¬1)، وسؤالهم هنا عن الصلاة يحتمل أن يراد به الصلاة فى غير الصلاة أو فى الصلاة وهو الأظهر لقوله: " والسلام كما [قد] (¬2) علمتم ". وقوله: " قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد " (¬3)، ولم يذكر فى حديث ابن مسعود غير الآل، وكذلك فى حديث كعب بن عجرة، وفى حديث أبى حميد الساعدى: " وعلى أزواجه وذريته " مكان " آل محمد "، وقد اختلفت الآثار فى هذا، أوكلها ترجع إلى معنى واحد (¬4) وقد اختلف فى الآل من هم؟ قيل: أتباعه، وقيل: أمته، كما قال (¬5): ﴿أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ (¬6) وقيل: آل بيته، وقيل: أتباعه عن رهطه وعشيرته، وقيل: [آل] (¬7) الرجل: نفسه؛ ولهذا كان الحسن يقول: اللهم