42 - (396) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو أسامة، عن حبيب بن الشهيد، قال: سمعت عطاء يحدث عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا صلاة
وقد اختلف العلماء فى قراءة المأموم خلف الإمام، فمالك وعامة أصحابه وابن المسيب فى جماعة من التابعين وغيرهم وفقهاء [الأمصار] (¬1) أهل الحجاز والشام والحديث على أنه لا يقرأ معه فيما جهر به وإن لم يسمعه ويقرأ فيما أسر الإمام [وقاله الشافعى مرة] (¬2)، ووافقهم أحمد إلا أنه يجعله يقرأ إذا لم يسمعه فى الجهر، وروى عن بعض التابعين (¬3).
وحجة هؤلاء كلهم قوله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ (¬4).
وقول أبى هريرة: " فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه الإمام " وبقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا قرأ الإمام فأنصتوا له " (¬5)، وذهب أكثر هؤلاء أن القراءة خلف الإمام غير واجبة إلا داود (¬6) وأحمد وأصحاب الحديث، فجعلوا قراءة أم القرآن للمأموم فيما أسر فيه إمامه فرضا، واختلف النقل عن المذهب فيها بالسنة والاستحباب (¬7)، وذهب الكوفيون إلى ترك قراءة المأموم خلف الإمام فى كل حال، وهو قول أشهب وابن وهب من أصحابنا، وذهب جماعة