تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 36 - (...) حدثنا الحسن بن على الحلوانى، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبى، عن صالح، عن ابن شهاب؛ أن محمود بن الربيع، الذى مج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وجهه من بئرهم، أخبره؛ أن عبادة بن الصامت أخبره؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن ".

37 - (...) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى، بهذا الإسناد، مثله. وزاد: فصاعدا.

38 - (395) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنظلى، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم

يحمل الكلام عليه، وصار المحققون إلى التوقف (¬1) بين نفى الإجزاء ونفى الكمال، وادعوا الاحتمال من هذه الجهة لا مما قال الأولون، فعلى هذه المذاهب يخرج قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا صلاة ... " الحديث.

وقوله: " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج ": قال الهروى وغيره: الخداج: النقصان، يقال: خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج، وإن كان تام الخلق، وأخدجته إذا ولدته ناقصا، [وإن كان لتمام الولادة] (¬2)، ومنه قيل لذى الثدية: مخدج اليد، أى ناقصها (¬3). قال أبو بكر: فقوله: " [فهى] (¬4) خداج ": أى ذات خداج، فحذف ذات وأقام الخداج مقامه على مذهبهم فى الاختصار، [ويجوز أن يكون المعنى فيه: مخدجة أى ناقصة، فأحل المصدر محل الفعل، كما قالوا عبد الله إقبال وإدبار يريدون: مقبل ومدبر] (¬5).

قال الإمام: فإذا بثت أن المراد بقوله: " خداج " أى ناقصة فهذا يستدل به من حمل قوله: " لا صلاة " فى الحديث المتقدم على نفى الكمال؛ لأن إثبات النقص المراد به نفى الكمال.

قال القاضى: هذا مذهب الخليل وأبى حاتم والأصمعى، فأما الأخفش فعكس وجعل الإخداج قبل الوقت وإن كان تام الخلق، وقال غيره: خدجت وأخدجت إذا ولدت قبل تمام وقتها، وقيل: قبل تمام الخلق.

ومعنى تسميتها " أم القرآن ": أى أصله، كما قيل لمكة: أم القرى (¬6)، وكره قوم

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٢٧٢